عبد الملك الثعالبي النيسابوري
465
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
فتكت بمهجتي عمدا ، فهلّا * طويت الجرم في ثني اعتذارك أرى نار الصدود على فؤادي * فما بال الدخان على عذارك وقال [ من الطويل ] : بنفسي من نفسي لديه رهينة * يجرّعها صبرا ويمنعها الصبرا أغار على قلبي فلما استباحه * أغار على دمعي فنظّمه ثغرا وقال [ من الطويل ] : وقائلة ما بال خدّك كلّما * رآني يلقاني بصفرة جلباب فقلت كذا بدر السماء إذا بدا * أفاض على الغبراء صفرة زرياب وقال [ من الكامل ] : عجبت لفاقع سحنتي ومدامعي * منهلّة ، ورأته قبل مورّدا فأجبتها لا تعجبنّ فإنّه * يصفرّ لون الزعفران من الندا وقال [ من الكامل ] : يا ذا الذي فتن الورى وبوجهه * أخيا رسوما للمحاسن عافيه « 1 » يحكي محياه خلال عذاره * علم السلامة في طراز العافية وقال [ من المتقارب ] : إذا رميت من سيّد حاجة * فراع لديه الرضا والغضب فإن التهجّم ليل المنى * وإنّ الطلاقة صبح الأدب وقال [ من الكامل ] : لا تحسبنّ هشاشتي لك عن رضى * فوحقّ فضلك إنّني أتملّق
--> ( 1 ) عافيه : دارسه وممحيّه .